العلامة المجلسي
225
بحار الأنوار
وقال عليه السلام : إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل ، فان ذلك لا يرد شيئا ، وهو يطيب النفس . وأنشد لبعضهم : حق العيادة يوم بين يومين * وجلسة لك مثل الطرف بالعين لا تبر من مريضا في مسألة * يكفيك من ذاك تسأل بحرفين بيان : فنفسوا له أي وسعوا له في الأجل ، وأملوه في الصحة ، كأن يقولوا لا بأس عليك ، وسيذهب عنك الداء عن قريب ، وأمثال ذلك ، من النفس بالتحريك بمعنى السعة والفسحة في الامر ، يقال أنت في نفس من أمرك أي في سعة . 34 - عدة الداعي : عن عيسى بن عبد الله القمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، والمعتمر ، فانظروا كيف تخلفونهم ، والغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونه ، والمريض فلا تغيظوه ولا تضجروه ( 1 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مؤمن عاد مريضا خاض في الرحمة ، فإذا قعد عنده استنقع فيها ، فإذا عاده غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يمسي ، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ( 2 ) . 35 - اعلام الدين : يستحب الدعاء للمريض يقول : " اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ، ورب العرش العظيم ، صل على محمد وآل محمد ، واشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، وعافه من بلائك ، واجعل شكايته كفارة لما مضى من ذنوبه وما بقي " . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع إبراهيم خليل الرحمان ، فجاز على الصراط كالبرق اللامع . 36 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض
--> ( 1 ) وتراه في الكافي ج 2 ص 509 . ( 2 ) رواه في الكافي ج 3 ص 120 .